5 - (...) حدثناه أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، بهذا الإسناد، وفى حديثه: قال: فلقيت أبا جعفر، فقلت: إنها إنما قالت: ببيداء من الأرض. فقال أبو جعفر: كلا. والله، إنها لبيداء المدينة.
6 - (2883) حدثنا عمرو الناقد وابن أبى عمر - واللفظ لعمرو - قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أمية بن صفوان، سمع جده عبد الله بن صفوان يقول: أخبرتنى حفصة؛ أنها سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض، يخسف بأوسطهم، وينادى أولهم آخرهم، ثم يخسف بهم، فلا يبقى إلا الشريد الذى يخبر عنهم ".
فقال رجل: أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة، وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبى صلى الله عليه وسلم.
7 - (...) وحدثنى محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا الوليد بن صالح، حدثنا عبيد الله بن عمرو، حدثنا زيد بن أبى أنيسة، عن عبد الملك العامرى، عن يوسف بن ماهك، أخبرنى عبد الله بن صفوان عن أم المؤمنين؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سيعوذ بهذا البيت - يعنى الكعبة - قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش، حتى إذا كانوا
ذكره فى هذا الحديث البيداء وبيداء المدينة. البيداء: أرض ملساء لا شىء بها. وبيداء المدينة: الشرف الذى قدام ذى الحليفة فى طريق مكة، وهى أقرب إلى مكة من ذى الحليفة، وهى المختلف فى مهل النبى صلى الله عليه وسلم منها.
وقوله: " ليس معهم (¬1) منعة " بفتع النون: أى ما يمنعهم ويحميهم.
وقوله: " يؤمون هذا البيت ": أى يقصدونه.
وقوله: " فمنهم المجبور " وصوابه: [المجبر] (¬2)، وهى اللغة المشهورة. أجبرت الرجل: إذا (¬3) أكرهته، وقيل: جبرت أيضا، حكاها الفراء.
وقوله: " وفيه المستبصر ": أى المستبين لذلك، القاصد له عن عمد.
وقوله: " وفيهم ابن السبيل ": أى السالك الطريق معهم ليس منهم.