تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند رجلى. فقال الذى عند رأسى للذى عند رجلى، أو الذى عند رجلى للذى عند رأسى: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: فى أى شىء؟ قال: فى مشط ومشاطة. قال: وجب طلعة ذكر. قال: فأين هو؟ قال: فى بئر ذى أروان ".

قال القاضى: بقول مالك قال أحمد بن حنبل، وروى عن جماعة من الصحابة والتابعين. وللشافعى فيها قول آخر غير ما ذكر: ألا يقتل بسحره إلا أن يقتل دون تفصيل، وروى عنه - أيضا - أنه سئل عن سحره، فإن كان كفرا استتيب منه. وقال مالك فى المرأة تعقد زوجها: تنكل ولا تقتل. وقال سعيد بن المسيب فى رجل به [طب] (¬1) أو يوخذ عن امرأته، يحل أو ينشر، قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، أما ما ينفع فلم ينه عنه. وأجاز سعيد أن يسأل الساحر حل السحر عن المسحور، وكرهه الحسن البصرى، وإلى الجواز مال الطبرى (¬2).

قال الإمام: وقوله: " ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب ": المطبوب: المسحور، يقال: طب الرجل: إذا سحر، فكنى بالطب عن السحر، كما كنوا بالتسليم عن اللديغ. قال ابن الأنبارى: الطب حرف من الأضداد، يقال لعلاج الداء: طب، وللسحر: طب، وهو من أعظم الأدواء، ورجل طبيب حاذق، ويسمى طبيبا لحذقه وفطنته.

وقوله: " فى مشاطة ": المشاطة: الشعر الذى سقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط.

وقوله: " وجب (¬3) طلعة ذكر " الجف وعاء الطلع، وهو الغشاء الذى عليه، ويروى: " جب طلعة " أى فى جوفها. قال شمر: أراد بالجب داخلها إذا خرج عنها المكفرى، كما يقال لداخل الركية (¬4) من أسفلها إلى أعلاها: جب.

قال القاضى: قال أبو عمرو (¬5): جب وجف معا يقال: لوعاء الطلع، وقد قيل فى تفسير جب طلعة: أنه من قولهم فى زمن التلقيح (¬6): قد أتى زمن الجباب. وقد جب الناس كأنه من القطع، أى ما قطع من قشورها عنها. وقد رواه ابن عيينة فى كتاب البخارى. " ومشاقة " (¬7) بالقاف، قيل: هو ما يخرج من الشعر إذا مشط وهذا مثل المشاطة، وهى من مشاقة الكتان.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٩٠