تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وأسوسه. قال: ثم إنها أصابت خادما. جاء النبى صلى الله عليه وسلم سبى فأعطاها خادما. قالت: كفتنى سياسة الفرس، فألقت عنى مؤنته.

وأما خدمة البيت كالعجن والكنس والطبخ فعلى العوائد ومقادير النساء واليسار. قال بعض شيوخنا: على كل امرأة (¬1) من خدمة بيتها بقدرها وخدمة مثلها حتى على الشريفة من ذلك الأمر والنهى للخدم بذلك، وليس بواجب عليها عند مالك إلا أن تطوع (¬2). قال فى المبسوط: إلا (¬3) لمثل أصحاب الصفة (¬4). قال بعض أصحابنا: وليس عليها إلا أن تمكن من نفسها، وفى كتاب ابن حبيب: عليها فى العسر الخدمة الباطنة كما هى على الدنيئة ونحوه لربيعة.

وقولها: " وأنقل النوى من أرض الزبير التى أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ": [هذه الأرض التى أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم] (¬5) الزبير قيل: من موات البقيع، أقطعه من ذلك ركض فرسه فأجراه، ثم رمى بسوطه رغبة فى الزيادة فأعطاه ذلك كله (¬6). وفى البخارى عن عروة: أقطع النبى - عليه السلام - أرضا من أموال بنى النضير (¬7). والأشبه فى هذا الحديث ما تقدم.

وقد جاء فى حديث أسماء: " وهى منى على ثلثى فرسخ ": يريد من مسكنها بالمدينة.

وفى هذا جواز الإقطاع ولكن لا يكون ذلك إلا من الإمام فيما يجوز فيه تصرفه من عامر الأرض، مما لا يتعين مالكه، مما اصطفاه الأئمة لبيت المال من الفتوح [نحو] (¬8) الخمس، أو باستطابة نفوس الغانمين، أو استحقه بيت المال بالميراث، أو من موات الأرض وأذن الإمام فيه. وإقطاعه شرط فى إحيائه عند أبى حنيفة. وعند مالك والشافعى والجمهور ليس إذن الإمام شرط فى إحياء الموات؛ إذ يجوز ذلك بغير إذن الإمام، وعلى القولين فإقطاع الإمام وإن لم يحييه يوجب لمن أقطعه أنه أحق به من غيره (¬9).

وقولها: فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه فدعانى ثم قال: " إخ إخ " ليحملنى خلفه فاسحييت كذا روينا هذا الحرف بكسر الهمزة وسكون الخاء. قال ابن دريد:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٧٦