تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العربية: وهى تدخل لثلاثة معان: للتعريف: كقولك: الرجل، وللجنس: كقولك:

النساء والذهب. وللتعظيم: كقولك: العباس والحسن، وهاتان لغتان فى السلام معروفتان، ولغة ثالثة: سلم، بكسر السين، وأنشدوا:

وقفنا فقلنا إيه سلما فسلمت ... كما انهل بالبرق والغمام اللوائح

فإن زاد: " ورحمة الله وبركاته " فحسن، وقد استدلوا بقول الملائكة بعد ذكر السلام: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾ (¬1). وقد جاء فى التشهد: السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته (¬2)، وقد جاءت بذلك عن السلف آثار.

ويكره أن يقول فى الابتداء: عليك السلام، وجاء فى الحديث النهى عنه، وأنه تحية الموتى (¬3)، ومعناه: أنه عادة الشعراء المؤبنين (¬4) للموتى فى أشعارها ومراثيها، كقوله:

عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما (¬5)

لا أن هذه هى السنة، وقد قال - عليه السلام -: " السلام عليكم دار قوم مؤمنين " (¬6)، فحياهم تحية الأحياء. قال بعضهم (¬7): ولأن عادة العرب فى تحية الموتى قد جرت فى تقديم اسم المدعو عليه فى الشر (¬8)، كقولهم: عليه لعنة الله وغضبه، وظ ل الله تعالى: ﴿وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين﴾ (¬9)، وهذا لا حجة فيه؛ لأن الله قد نص فى الملاعنة بتقديم اللعنة والغضب على الاسم، وقيل: لأن السلام اسم الله (¬10) وهو أولى بالتقديم وهذا حسن لو سلم، وقد تقدم الخلاف فيه، ويناقضه جواز ذلك فى الرد وهو [ما لا] (¬11) يختلف فى جوازه، وقد روى عن الملائكة فى حديث آدم (¬12)، وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٤١