تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

171 - (...) حدثنى محمد بن عبد الأعلى القيسى، حدثنا المعتمر بن سليمان التيمى، عن أبيه، عن رقبة، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس: إن نوفا يزعم أن موسى الذى ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بنى إسرائيل. قال: أسمعته يا سعيد؟ قلت: نعم. قال: كذب نوف.

172 - (...) حدثنا أبى بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه بينما موسى - عليه السلام - فى قومه يذكرهم بأيام الله - وأيام الله نعماؤه وبلاؤه - إذ قال: ما أعلم فى الأرض رجلا خيرا أو أعلم منى ". قال: " فأوحى الله إليه: إنى أعلم بالخير منه، أو عند من هو، إن فى الأرض رجلا هو أعلم منك. قال: يا رب، فدلنى عليه ". قال: " فقيل له: تزود حوتا مالحا، فإنه حيث تفقد الحوت ". قال: " فانطلق هو وفتاه

وقوله: " فحمل حوتا فى مكتل ": المكتل، بكسر الميم: الزنبيل وهى القفة.

وقوله: " فأمسك الله عنه جرية الاء حتى كان مثل الطاق ": الطاق: عقد البناء، وحمعه طيقان وأطواق، وهى الأزاج والأقواس، وما عقد أعلاه من العلو (¬1) وتحته خاليا، كما قال تعالى: ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾ (¬2)، والسرب: شق تحت الأرض، ومنه سرب الثعلب، وهذا مثل قوله فى الحديث الآخر: " فاضطرب الحوت، فجعل لا يلتئم عليه الماء صار مثل الكوة ". الكوة بفتح الكاف أشهر منها بضمها، وقد حكى الضم، وأخبرنا بعض مشايخنا عن أبى العلاء المعرى أنه كان يقول: إذا كانت نافذة فهى بالفتح، وإذا كانت غير نافذة [فهى] (¬3) بالضم.

وقوله: ﴿نسيا حوتهما﴾: قيل: المراد بذلك موسى، فأضيف النسيان إليه، كما قال: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ (¬4)، فإنما يخرج من الملح لابن الجلود، قيل: نسيان موسى هنا أنه لم يتقدم ليوشع فتاه بالتعهد له ومن يوشع حقيقة.

وقوله: ﴿نصبا﴾: أى تعبا.

وقوله: " فإذا هو بالخضر مسجى ثوبا " (¬5): أى مغطى به كله، كتغطية الميت [وجهه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٧٠