# ليس عن هذا نسألك. قال: " فعن معادن العرب تسألونى؟ خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام، إذا فقهوا ".
والأخروية التى قدمناها.
فلما بينوا له مرادهم، وفهم منهم السؤال عن قبائل العرب - أجابهم بمراعاة الأصول والأحساب، وأن الخيار فى الجاهلية من حاملى الأخلاق الحميدة، لذلك هم فى الإسلام إذا اتصفوا بكرم الدين والفقه فى الشريعة، ففى تنبيهه - عليه الصلاة والسلام - إلى ذلك إرشاد إلى مراعاة الأصول والأحساب، والجرى على الأعراق، [وأن] (¬1) مراعاة ذلك بالدين وتمامه شريفة بالفقه، فيتضمن [من] (¬2) كلامه فى الأجوبة الثلاث أن الكرم كله - عاما وخاصا، مجملا ومعينا - إنما هو بالدين من التقوى والنبوة والأعراق فيها والإسلام والفقه، فإذا تم ذلك أو ما حصل منه مع شرف الأب (¬3) المعهود عند الناس، فقد كان شرت الشريف وكرم الكريم.
ومعنى " معادن العرب ": أصولها. وأصل المعدن، والعدن: الإقامة، ومنه: جنة عدن.