تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بحجر ". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والله، لو أنى عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر ".

(...) قال أبو إسحاق: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، بمثل هذا الحديث.

إليه بالتفضيل، وكان بعض شيوخى يقول: يحتمل أن يريد: لا تفضلوا بين أنبياء الله تفضيلا يؤدى إلى نقص بعضهم. وقد خرج الحديث على سبب، وهو لطم الأنصارى وجه اليهودى، فقد يكون - عليه السلام - خاف أن يفهم من هذه الفعلة انتقاص [حق] (¬1) موسى - عليه السلام - فنهى عن التفضيل المؤدى إلى نقص الحقوق.

قال القاضى: وقد قيل: إن هذا منه - عليه السلام - على طريق التواضع والبر بغيره من الأنبياء.

وقد يحتمل أن يقول هذا وإن علم بفضله عليهم وأعلم به أمته، لكن نهى عن الخوض فيه والمجادلة به؛ إذ قد يكون ذلك ذريعة إلى ذكر ما لا يجب منهم عند الجدال، وما يحدث فى النفس لهم بحكم الضجر والمراء، فكان نهيه عن المماراة فى ذلك، كما نهى عنه فى القرآن وغير ذلك. وقيل: لا يفضل بينهم فى حق النبوة والرسالة؛ فإن الأنبياء فيها على حد واحد، إذ لا تفاضل فى ذاتها وإنما التفاضل فى زيادة الأحوال، والخصوص والكرامات والرتب؛ فلذلك منهم الرسل، وأولى العزم من الرسل، ومن رفع مكانا عليا، ومن أوتى الحكم صبيا، وأوتى بعضهم الزبر، وبعضهم الكتاب، ومنهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات.

[تم الجزء الخامس بحمد الله وعونه، يتلوه فى الجزء السادس قوله: ﴿ونفخ في الصور﴾ (¬2)] (¬3).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٥٤