تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هريرة، قال: أرسل ملك الموت إلى موسى - عليه السلام - فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتنى إلى عبد لا يريد الموت. قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه، فقل له: يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة. قال: أى رب، ثم مه؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فلو كنت ثم، لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الكثيب الأحمر ".

158 - (...) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام ابن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جاء ملك الموت إلى موسى - عليه السلام - فقال له: أجب ربك ". قال: " فلطم موسى - عليه السلام - عين ملك الموت ففقأها ". قال: فرجع الملك إلى الله - تعالى، فقال: إنك أرسلتنى إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عينى". قال:

وجمهور العلماء على إجازته. ونهى عنه ابن أبى ليلى وقال: إن للماء سكانا واحتج للنهى بحديث ضعفه أهل العلم.

وقوله: " جاء ملك الموت إلى موسى فقال: أجب ربك فلطم موسى عين ملك الموت - عليهما السلام - ففقأها. قال: فرجع الملك إلى الله تعالى، فقال: إنك أرسلتنى إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عينى. قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدى فقل: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، فما توارت يدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة. قال: ثم مه؟ قال: ثم تموت. قال: فالآن من قريب "، قال الإمام: هذا الحديث مما يطعن به الملحدة ويتلاعب بنقله الآثار بسببه، ويقول: كيف يجوز على نبى مثل موسى أن يفقأ عين ملك الموت؟ وكيف تنفقئ عين الملك؟ ولعله لما جاء عيسى أذهب عينه الأخرى فعمى؟ ولأصحابنا عن هذا ثلاثة أجوبة: قال بعضهم: إن الملك يتصور فى أى الصور شاء مما يقدره الله عليها، وقد قال الله تعالى: ﴿فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا﴾ (¬1)، قيل: إنه تمثل لها فى صورة رجل يسمى تقيا؛ ولهذا قالت: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ (¬2)، وقد تمثل جبريل -

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٥١