تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عمار - حدثنا أبو النجاشى، حدثنى رافع بن خديج، قال: قدم نبى الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وهم يأبرون النخل، يقولون يلقحون النخل. فقال: " ما تصنعون؟ ". قالوا: كنا نصنعه. قال: " لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا "، فتركوه. فنفضت أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له. فقال: " إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشىء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشىء من رأى فإنما أنا بشر ".

قال عكرمة: أو نحو هذا.

قال المعقرى: فنفضت. ولم يشك.

141 - (2363) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد -، كلاهما عن الأسود بن عامر. قال أبو بكر: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وعن ثابت، عن أنس؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون. فقال: " لو لم تفعلوا لصلح ". قال: فخرج شيصا، فمر بهم فقال: " ما لنخلكم؟ ". قالوا: قلت كذا وكذا. قال: " أنتم أعلم بأمر دنياكم ".

غيرهم من اعتقاد بعض الأمور على خلاف ما هى عليه، ولا وصم عليهم فى ذلك؛ إذ هممهم متعلقة بالآخرة والملأ الأعلى وأوامر الشريعة ونواهيها وأمور الدنيا يضادها؛ بخلاف غيرهم من أهل الدنيا الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون.

وقوله: " يأبرون النخل " فسره فى الحديث بقوله: " يلقحون يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح "، [يقال: أبرت النخل أبرها وأبرها وأبرتها أيضا، والاسم الأبار والأبر] (¬1).

وقوله: " فخرج شيصا ". قال الإمام: الشيص: البسر الذى لا نوى له.

قال القاضى: وهو ردىء البسر الذى إذا يبس صار حشفا.

وقوله فى الرواية الأخرى: " فنفضت " أى سقطت ثمرها.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٣٥