# 133 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وابن أبى عمر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى. ح وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان قال - أحفظه كما أحفظ بسم الله الرحمن الرحيم - الزهرى: عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعظم المسلمين فى المسلمين جرما، من سأل عن أمر لم يحرم، فحرم على الناس من أجل مسألته ".
(...) وحدثنيه حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس. ح وحدثنا عبد ابن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهرى، بهذا الإسناد. وزاد فى حديث معمر: " رجل سأل عن شىء ونقر عنه ". وقال فى حديث يونس: عامر بن سعد؛ أنه سمع سعدا.
134 - (2359) حدثنا محمود بن غيلان ومحمد بن قدامة السلمى ويحيى بن محمد اللؤلئى، وألفاظهم متقاربة - قال محمود: حدثنا النضر بن شميل. وقال الآخران: أخبرنا النضر - أخبرنا شعبة، حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شىء، فخطب فقال: " عرضت على الجنة والنار، فلم أر كاليوم فى الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ". قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه، قال: غطوا رؤوسهم ولهم خنين. قال: فقام عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. قال: فقام ذاك الرجل فقال: من أبى؟ قال. " أبوك فلان ". فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (¬1).
مسائلهم. واختلافهم على أنبيائهم ": المراد بالجرم هنا الحدث على المسلمين، لا أنه من الجرائم والآثام المعاقب عليها، إذ كان السؤال أولا مباحا، ولولا ذلك لما قال - عليه السلام -: " سلونى ".
وقوله فى الحديث الآخر: " فنزلت: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ فيه الأدب مع العالم، وترك الإلحاح عليه فى السؤال، وترك التكلف. قيل: