فيقيل عندها، فتبسط له نطعا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه فتجعله فى الطيب والقوارير. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " يا أم سليم، ما هذا؟ " قالت: عرقك أدوف به طيبى.
وقولها: " عرقك أذوف به طيبى "، كذا ضبطناه عن أكثر شيوخنا بالذال المعجمة، ومعناه: أخلط. وعندنا فى رواية الطبرى: " أدوف " بالمهملة ومعناه أيضا: أخلط. قال ابن دريد: دفت الدواء وغيره بالماء أدوفه، بالدال المهملة. وقال غيره: وذفته بالمعجمة - أيضا - أذيفه، حكى فيه: أذفت رباعى، وقد تقدم أول الكتاب بأتم من هذا. عند بعضهم: " أذك به طيبنا " وفى رواية: " الطيب " وكله متقارب المعنى.
إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٨