تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أزواجه، وسواق يسوق بهن يقال له أنجشة، فقال: " ويحك يا أنجشة، رويدا سوقك بالقوارير ".

قال: قال أبو قلابة: تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه.

72 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمى، عن أنس بن مالك. ح وحدثنا أبو كامل حدثنا يزيد. حدثنا التيمى عن أنس بن مالك. قال: كانت أم سليم مع نساء النبى صلى الله عليه وسلم، وهن يسوق بهن سواق. فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم: " أى أنجشة، رويدا، سوقك بالقوارير ".

73 - (...) وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الصمد، حدثنى همام، حدثنا قتادة، عن أنس، قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاد حسن الصوت. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رويدا يا أنجشة، لا تكسر القوا رير " يعنى ضعفة النساء.

عليه السلام - وبمقتضى (¬1) اللفظ.

وقد قيل: الغناء رقية الزنا، وهو الذى يدل عليه كلام أبى قلابة المتقدم آخر الحديث، وإلا فلو عبر بذلك عن الكسر والسقوط لم يغلب على أحد.

وانتصب " رويدا " هنا على الصفة للمصدر المحذوف، أى سر سيرا رويدا، أو سق سوقا رويدا. وإما على الرواية الأخرى: " رويدا سوقك " فانتصب رويدا على المصدر، و" سوقك " منصوب على المفعول به، أى ارود سوقك رويدا، وقد يكون نصبا على عدم الخافض، أى ارفق فى سوقك (¬2). وفيه جواز قول الرجل للآخر: ويحك.

وجاء فى رواية أخرى فى غير مسلم " ويلك ". قال سيبويه: " ويلك " كلمة تقال لمن وقع، وويحك زجر لن أشرف على الهلاك. وقال الفراء: " ويح " و " ويس " بمعنى: ويل. ويح كلمة لمن وقع فى هلكة لا يستحقها فيرثى له ويترحم عليه، وويل بضده، ووسين تصغير، أى هى دونهما. وقد تقدم منه، وقال بعض أهل اللغة: لا يراد بهذه الألفاظ الدعاء، وإنما يراد بها المدح والتعجيب.

فيه جواز الحداء والترنم بالأرجاز فى مواضعها؛ من سوق الإبل، وقطع الأسفار، وإنشاد الرقيق من الشعر بالأصوات الحسنة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٨٨