تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2293) قال: وقالت أسماء بنت أبى بكر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى على الحوض حتى أنظر من يرد على منكم، وسيؤخذ أناس دونى. فأقول: يا رب، منى ومن أمتى. فيقال: أما شعرت ما عملوا بعدك؟ والله، ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم ".

" ما بين صنعاء والمدينة ": أيلة، بفتح الهمزة وسكون الياء مدينة معروفة على النصف ما بين مكة ومضر، وقيل: هى جبل ينبع بين مكة والمدينة، وهو شعبة من رضوى. والجحفة، بضم الجيم: قرية جامعة أحد مواقيت الحج، بينها وبين المدينة ثمانية مراحل، وهى على طريق مكة وهى مهيعة، وبينها وبين البحر نحو من ستة أميال.

وقوله: " ما بين جربا وأذرح " بفتح الجيم وسكون الراء وباء بواحدة: مدينة من مدن الشام مقصور، ووقع عند بعض رواة البخارى ممدود، وهو خطأ. وأذرح، بفتح الهمزة وذال معجمة ساكنة وراء مضمومة وآخره حاء مهملة. كذا هو الصواب، وكذا ضبطناه عن جميع شيوخنا، إلا أنه كان فى كتاب القاضى الصدفى عن العذرى بالجيم، وهو خطأ، وهى مدينة من أدانى الشامى. قال ابن وضاح: هي فلسطين. وفى الأم عن نافع أنه قال: هما قريتان بالشام، بينهما ثلاثة أيام، يعنى جربا وأذرح.

وقوله: " ما بين أيلة وعمان " (¬1): عمان، بفتح العين وتشديد الميم. كذا ضبطناه عن شيوخنا هنا، هى قرية من عمل دمشق ويبينه قوله فى رواية أبى عيسى الترمذى: " من عدن إلى عمان البلقاء " (¬2) والبلقاء بالشام. هذا الضبط هو الذى [صححه] (¬3) الخطابى فى هذا الحرف فى هذا الحديث. قال البكرى: ويقال فيه أيضا: عمان، بالتخفيف والضم كالذى باليمن. ولا خلاف أن الذى باليمن هكذا، وهى مدينة كبيرة وهى قرضة بلاد اليمن، وزعم غير واحد أن الصحيح هنا عمان؛ لذكره فى الأحاديث الأخر: " ما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وما بين المدينة وصنعاء "، وما تقدم فى كتاب الترمذى من ذكر عدن. وعدن وصنعاء من بلاد اليمن، وإن كانت بالشام صنعاء أخرى، لكن قد قيد هذه بصنعاء اليمن فارتفع الإشكال. وهذا كله من اختلاف التقدير، ليس فى حديث واحد فيحسب اختلافا واضطرابا من الرواة، وإنما جاء فى أحاديث مختلفة عن غير واحد من الصحابة سمعوه فى مواطن مختلفة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٥٩