فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعنى واتبع ما جئت به، ومثل من عصانى وكذب ما جئت به من الحق ".
17 - (2284) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن القرشى، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما مثلى ومثل أمتى كمثل رجل استوقد نارا، فجعلت الدواب والفراش يقعن فيه، فأنا آخذ بحجزكم، وأنتم تقحمون فيه ".
(...) وحدثناه عمرو الناقد وابن أبى عمر، قالا: حدثنا سفيان، عن أبى الزناد، بهذا الإسناد، نحوه.
18 - (...) حدثناه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام ابن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثلى كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التى فى النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيتقحمن فيها. قال: فذلكم مثلى ومثلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار، هلم عن النار، هلم عن النار، فتغلبونى تقحمون فيها ".
حاجتهم السنة تحوجهم حوجا وحياجة.
قال القاضى: المعروف فى النجاء إذا أفرد المد، وحكى أبو زيد فيه القصر أيضا، فأما إذا كرروه فقالوا: النجاء النجاء، ففيه الوجهان.
وقوله: " فجعل الجنادب [والفراش يقعن فيها "، قال الإمام: الجنادب] (¬1) جمع جندب، هو الجراد. وفيه لغتان: بضم الدال، وفتحها. قال الفراء: والفراش: هو غوغاء الجراد الذى يتفرش ويتراكب. قال غيره: الفراش: الطير الذى (¬2) يتساقط فى النار والسراج.
قال القاضى: قوله: " الجنادب " هو الجراد، ليس بالجراد نفسه، وإنما هو الصرار عند بعضهم، وقال أبو حاتم: الجندب على خلقة الجراد، لها (¬3) أربعة أجنحة كالجراد