أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضؤوا من عند آخرهم.
6 - (...) حدثنى أبو غسان المسمعى، حدثنا معاذ - يعنى ابن هشام - حدثنى أبى، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك؛ أن نبى الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالزوراء - قال: والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد فيما ثمه - دعا بقدح فيه ماء، فوضع كفه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه. قال: قلت: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زهاء الثلاثمائة.
7 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم كان بالزوراء، فأتى بإناء ماء لا يغمر أصابعه، أو قدر ما يوارى أصابعه. ثم ذكر نحو حديث هشام.
8 - (2280) وحدثنى سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن أم مالك كانت تهدى للنبى صلى الله عليه وسلم فى عكة لها سمنا، فيأتيها
وقوله: " فأتى بإناء ماء لا يغمر أصابعه ": أى لا يغطيها.
وقوله: " كانوا زهاء ثلاثمائة ": أى قدرها، يقال: لهم زهاء كذا ولها كذا باللام، أى قدره. وجاء فى الحديث الآخر: " فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين " هذا يدل أنهما فى موطنين؛ الأول بالزوراء كما قال، والآخر فى غيرها. والزوراء: سوق المدينة، وكان عليه (¬1) التماسهم الماء بالمدينة حينئذ ما جاء فى غير هذا عن أنس: حضرت الصلاة، فقام جيران المسجد يتوضؤون، وبقى ناس من السبعين إلى الثمانين، كانت منازلهم بعيدا، وذكر الحديث. وجاء فى حديث جابر ذلك مفسرا فى غزوة الحديبية وغزوة بواط، وحديث أنس عن الموضعين بالمدينة.
وذكر مسلم فى الباب: حدثنا محمد بن [هشام] (¬2)، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة. كذا للعذرى. وعند غيره حدثنا سعيد، عن قتادة. كذا للسجزى والسمرقندى. قال لنا القاضى أبو على: وهو الصواب، وكذا ذكره البخارى (¬3) لسعيد وهو ابن أبى عروبة لا لشعبة.