تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أبى، قال: سمعت أسماء بن عبيد يحدث عن رجل يقال له السائب - وهو عندنا أبو السائب - قال: دخلنا على أبى سعيد الخدرى؛ فبينما نحن جلوس إذ سمعنا تحت سريره حركة، فنظرنا فإذا حية. وساق الحديث بقصته نحو حديث مالك عن صيفى. وقال فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر ". وقال لهم: " اذهبوا فادفنوا صاحبكم ".

141 - (...) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنى صيفى عن أبى السائب، عن أبى سعيد الخدرى، قال: سمعته قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن بالمدينة نفرا من الجن قد أسلموا، فمن رأى شيئا من هذه العوامر فليؤذنه ثلاثا، فإن بدا له بعد فليقتله، فإنه شيطان ".

عن حيات البيوت، إلا الأبتر وذا الطفيتين فإنه يقتل على كل حال، كان فى البيوت أو غيرها، أو ما ظهر منها بعد الإنذار، ويخص الإطلاق بالنهى عن قتل الجنان على ذوات البيوت أيضا، إلا ما خص منه من الأبتر وذى الطفيتين (¬1).

وقوله: " فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان ": أى إن لم يذهب بالإنذار فقد دل أنه ليس من عوامر البيوت، ولا ممن أسلم، وأنه شيطان، [قتله] (¬2) حينئذ مباح، وأنه لا حرمة له بعد الإنذار، وأن الله لا يجعل له سبيلا للانتصار ممن قتله كما جعل لجنان البيوت ومن أسلم.

وقوله: " ثلاثة أيام ": ظاهره ما قال مالك: أحب إلى أن ينذروا ثلاثة أيام (¬3). قال عيسى بن دينار: [ينذر] (¬4) ثلاثة أيام، وإن ظهرت فى اليوم مرارا، ولا يقتصر على إنذارها ثلاث مرات فى يوم واحد حتى يكون ذلك فى ثلاثة أيام، وعلى قوله فى الأحاديث الأخر: " فليؤذنه ثلاثا " و " حرجوا عليه ثلاثا " يحتمل ثلاث مرات، ولكن الحديث الآخر أنها ثلاثة أيام يفسره.

وقوله: " وإنا لنتلقاها من فيه رطبة " يعنى بالمرسلات: هذه استعارة لا كان فيه رطوبة قبل طول مكثه كذلك شبه به غيره، أى نتلقاها ليسمعها منه لأول نزولها كالشىء الرطب فى أول أحواله.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ١٧٢