تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النفس من أمر العدوى، ثم فعله بخلاف ذلك ليرى أن أمره ليس على الوجوب والتحريم. وإلى هذا نحا الطبرى (¬1).

وذهب الباجى إلى أنه بمعنى الإباحة، أى إذا لم يصبر على أذاه وكرهت مجاورته، فمباح لك أن تفر منه (¬2).

قال بعض العلماء (¬3): وفى هذا الحديث - وما فى معناه -: الدليل على أنه يفرق بين المجذوم وامرأته، إذا حدث به الجذام وهى عنده لموضع الضرر، إن لم ترض المقام معه. واختلف أصحابنا فى منعه إماءه (¬4) إذا كان فى ذلك ضرر أو إباحة ذلك له. قالوا: وكذلك يمنع من المسجد واختلاط الناس (¬5).

وكذلك اختلفوا هل يؤمرون إذا كثروا بأن يتخذوا لأنفسهم موضعا خارجا عن الناس، ولا يمنعوا من التصرف فى منافعهم ومسكنهم، وهو الذى عليه أكثر الناس؟ أو لا يلزمهم التنحى (¬6)؟ ولم يختلفوا فى القليل منهم، ولا يمنعون من الجمعة ويمنعون من غيرها.

وإذا استضر أهل القرية بمن جذم من شركائهم فيها وفى مائها، فقد قال بعض أصحابنا: إن قووا على استنباط ماء آخر من غير حرج ولا ضرر أمروا به، وإلا كلف الآخر أن يستنبطوه أو يقيموا لهم من يستقى لهم، وإلا فهم أحق بنصيبهم من الماء (¬7).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ١٦٤