# (...) وحدثنى هارون بن عبد الله، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، مثله. ولم يقل: حق.
118 - (...) وحدثنى أبو بكر بن إسحاق، حدثنا ابن أبى مريم، أخبرنا سليمان ابن بلال، حدثنى عتبة بن مسلم، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن كان الشؤم فى شىء، ففى الفرس والمسكن والمرأة ".
119 - (2226) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن كان، ففى المرأة والفرس والمسكن " يعنى: الشؤم.
له الفرار.
فهذا التقسيم الذى قسمه بعض العلماء (¬1) يشير إلى الفرق بين هذه المسائل بعضها من بعض.
قال القاضى: وقد عارض بعض الملحدة هذا الحديث بقوله: " لا طيرة ". قال القتبى: وهذا تعسف، ووجهه: أن هذا الحديث مخصوص بحديث الشؤم، كأنه قال: لا طيرة إلا فى هذه الثلاثة، والطيرة على من تطير. كان أهل الجاهلية يقولون ذلك، فنهاهم النبى صلى الله عليه وسلم عن الطيرة، فلم ينتهوا فبقيت فى هذه الثلاثة الأشياء.
وقد روى أبو هريرة عنه - عليه السلام -: " الطيرة على من تطير، وإن يكن فى شىء ففى المرأة والدار والفرس "، وهذا يعضد قول من قال (¬2): إنه على الاستثناء، وقد جاء فى حديث آخر (¬3): " لا شؤم "، وقيل: معناه: أن هذه الأشياء مما يطول التعذب بها وكراهة أمرها، وذلك لملازمتها بالسكنة والصحبة، وإن دفع الإنسان ذلك عن اعتقاده، فكلامه - عليه السلام - بذلك بمعنى الأمر بفراق ذلك وزوال التعذب به، كما قال: " اتركوها ذميمة " (¬4).
قال الخطابى: معنى هذا الحديث: [إن طال] (¬5) مذهبهم فى التطير بالسوانح والبوارح، إلا أنه قال: إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها، وإمرأة يكره صحبتها، أو