115 - (2225) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك بن أنس. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم - ابنى عبد الله بن عمر - عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الشؤم فى الدار والمرأة والفرس ".
116 - (...) وحدثنا أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم - ابنى عبد الله بن عمر - عن عبد الله ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا عدوى ولا طيرة، وإنما الشؤم فى ثلاثة: المرأة والفرس والدار ".
وقوله: فى حديث ابن عمر: " الشؤم فى الدار والمرأة والفرس "، وفى رواية أخرى عنه: " إنما الشؤم "، وفى رواية أخرى عنه: " إن يكن من الشؤم شىء حق " وذكر مثله، ومثله فى حديث سهل بن سعد، وجابر بن عبد الله.
قال الإمام: أما ذكره الشؤم فى الدار والمرأة والفرس، فإن مالكا أخذ هذا على ظاهره ولم يتأوله، فذكر فى كتاب الجامع من العتبية أنه قال: " [زيد أرسلها] (¬1) قوم فهلكوا، وآخرون بعدهم فهلكوا "، وأشار إلى حمل الحديث على ظاهره، فإن هذا محمله على أن المراد به: أن قدر الله - سبحانه - ربما اتفق بما يكره عند سكنى الدار، فيصير ذلك كالسبب، فيتسامح فى إضافة الشؤم إليه مجازا واتساعا، قالوا: وقد قال فى بعض طرق مسلم: " إن يكن الشؤم حقا " فهذا لفظ ينافى القطع، ويكون محمله أن يكون الشؤم حقا، فهذه الثلاث أحق به، بمعنى أن النفوس يقع فيها التشاؤم بهذه أكثر مما يقع بغيرها.
وقد وقع فى بعض الأحاديث: أنه صلى الله عليه وسلم لما شكى إليه فى بعض الديار ذهاب الأهل والمال، قال: " دعوها ذميمة " (¬2).
وقد اعترض بعض أهل العلم فى هذا الموضع بأن قال: فإنه نهى صلى الله عليه وسلم عن الفرار من بلد الطاعون، وأباح الفرار من هذه الدار، فما الفرق؟ قيل: قال بعض أهل العلم إن الجامع لهذه الفصول كلها ثلاثة أقسام: