# قال حبيب: فقلت لإبراهيم: آنت سمعت أسامة يحدث سعدا وهو لا ينكر؟ قال: نعم.
(...) وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. غير أنه لم يذكر قصة عطاء بن يسار فى أول الحديث.
(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد. قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث شعبة.
(...) وحدثنا عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص، قال: كان أسامة بن زيد
وجهين: أنه أول ما بدا فى الأرض وحدث بالناس، والوجه الثانى: أنهم عذبوا به. وقد جاء فى الصحيح - فى غير كتاب مسلم - " أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث فى بلده صابرا، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد " (¬1)، وفى حديث آخر: " الطاعون شهادة لكل مسلم " (¬2)، وفى الحديث المشهور: " الطعون شهيد " (¬3) وقد تقدم تفسيره (¬4)، ويأتى على ما جاء فى الحديث الذى قبل هذا أنه إنما يكون شهيدا إذا أقام وصبر وسلم.
قوله: وذكر مسلم أسانيد هذه الأحاديث من رواية مالك وغيره، مرة عن عامر بن سعد عن أبيه أنه سمعه [سئل] (¬5) أسامة بن زيد، ومرة لم يذكر فيه أباه، وكلاهما صحيح؛ لأنه إذا سمع أباه [سئل] (5) أسامة عنه، فقد سمعه من أسامة، قالوا: والأكثر روايته له عن أسامة، وقد روى عن سعد عن النبى وهو وهم (¬6).