تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 96 - (...) حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى عامر بن سعد، عن أسامة بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم، ثم بقى بعد بالأرض، فيذهب المرة ويأتى الأخرى، فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه، ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه ".

عندكم فاكتب إلى حتى أخرج إليه. وكتب إلى أبى عبيدة فى الطاعون الذى وقع بالشام، فعزم عليه أن يقدم عليه مخافة أن يصيبه الطاعون.

قوله: وروى عن مسروق والأسود بن هلال وأبى موسى الأشعرى؛ أنهم فروا من الطاعون (¬1)، وروى عن عمرو بن العاص أنه قال: تفرقوا عن هذا الرجز فى الشعاب والأودية ورؤوس الجبال، فقال معاذ: بل هو شهادة ورحمة ودعوة نبيكم (¬2). قال ابن قلابة (¬3): ومعناه: دعوة نبيكم. قال: دعى أن يجعل فناء أمته بالطعن والطاعون.

قال القاضى: كذا رواه جماعتهم، والصحيح من الرواية أنه - عليه السلام - أخبره جبريل أن فناء أمته بطعن أو طاعون (¬4)، فقال: " اللهم فبالطاعون " (¬5)، وهذا هو الذى يوافق حديثه الآخر: " ألا يجعل بأسهم بينهم ولا يسلط عليهم عدوا من غيرهم " وإن كان منع من إحداهما (¬6) كما جاء فى الحديث.

قال بعض أهل العلم: لم ينه عن دخول أرض الطاعون والخروج عنها مخافة أن يصيب غير ما كتب عليه ويهلك قبل أجله، لكن حذار الفتنة [على الحى] (¬7) من أن نظن أن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ١٣٣