# 94 - (...) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد، عن أسامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " إن هذا الطاعون رجز سلط على من كان قبلكم - أو على بنى إسرائيل - فإذا كان بأرض، فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها ".
95 - (...) حدثنى محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عمرو بن دينار، أن عامر بن سعد أخبره؛ أن رجلا سأل سعد بن أبى وقاص عن الطاعون؟ فقال أسامة بن زيد: أنا أخبرك عنه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو عذاب أو رجز أرسله الله على طائفة من بنى إسرائيل، أو ناس كانوا قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوها عليه، وإذا دخلها عليكم فلا تخرجوا منها فرارا ".
فيجوز، حتى رواه بعضهم: " إلا فرار " وهذا لا يجوز - أيضا - إذ لا يقال: أفروا، وإنما يقال: فروا.
كذلك قال جماعة - أيضا - فى رواية النصب، وقالوا: إن إدخال " إلا " ها هنا غلط على كل حال، وإنما هو كما جاء فى الأحاديث الأخر: " لا تخرجوا فرارا منه "، أو " لا يخرجكم فرار عنه "، وبعض المحققين من أهل العربية خرج فى رواية النصب الجواز على الحال، وأن [الإهالة إيجاب] (¬1) لا للاستثناء؛ لأنها توجب هنا بعض ما نفاه من الجملة، ونهى عنه من الخروج؛ كأنه قال: لا تخرجوا منها إذا لم يكن خروجكم إلا فرارا من الطاعون، وأباح الخروج إذا كان لغرض آخر ما لم يكن قصدا إلى الفرار، وهذا تفسير معنى الحديث الآخر المجمل " ولا تخرجوا منها "، فبين أن النهى عن الخروج على الخصوص لا على العموم.
قوله: سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فقال: " غدة كغدة البعير، يخرج فى المراقى والآباط ": قال أبو عمر بن عبد البر: قال غير واحد من أهل العلم: وقد يخرج فى الأيدى والأصابع وحيث شاء الله من البدن، وما أخبر به - عليه السلام - حق، لكنه الغالب - والله أعلم (¬2).