84 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن حاتم وأبو بكر ابن نافع، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن
قال الإمام (¬1): ورأيت غيره قاله الشونيز.
وقوله: " إن أبا طيبة حجم أم سلمة، قال: وحسبت أنه كان أخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتلم " (¬2): حجة فى أن الأخ من الرضاعة له أن يطلع على ما يزيد على الوجه والكفين؛ من الرأس والمعصم ونحو ذلك، وقد تقدم، إذ الحجامة إنما يكون (¬3) فيما عدا الوجه والكفين.
وفيه أن الأجنبى ليس له رؤية ذلك ولا مباشرته إلا أن يدعو (¬4) إلى ذلك ضرورة فادحة. وفيه أن الغلام الذى لم يحتلم ليس حكمه فى هذا حكم الرجال، لأنه أخف، لاسيما لما تدعو إليه الحاجة.
وقوله: " فى شرطة محجم " [بكسر الميم] (¬5): هى الحديدة التى يشرط بها موضع الحجامة.
وقوله: " أعلق عليه محجما ": هى الآلة التى تمص ويجمع بها مواضع الحجامة.
وقوله: عن جابر: رمى أبى يوم الأحزاب على أكحله (¬6) فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬7): كذا للسجزى بضم الهمزة وفتح الباء، وللعذرى والسمرقندى: " أبى " بفتح الهمزة وكسر الباء وهو غلط، والصواب الأول؛ بدليل الحديث الآخر قبله: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه (¬8)، وأيضا فإن أبا جابر لم يدرك يوم الأحزاب واستشهد بأحد، وخبره مشهور.
والأكحل عرق معروف. قال الخليل: هو عرق الحياة، يقال: هو نهر الحياة فى كل عضو منه شعبة، له اسم على حدة فإذا قطع فى اليد لكل يرقأ الدم. وقال أبو حاتم: هو عرق فى البدن (¬9) يقال له فى الفخذ: النساء، وفى الظهر: الأبهر. ومر الكلام فى أجرة الحجام.
وقوله عن أسماء: " أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصيب فى جنبها " (¬10) وفى الموطأ (¬11): " بينها وبين جيبها ": قال عيسى بن دينار: تصب [الماء] (¬12) بين