تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (33) باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء

123 - (376) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن علية. ح وحدثنا شيبان ابن فروخ، حدثنا عبد الوارث، كلاهما عن عبد العزيز، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة ورسول الله صلى الله عليه وسلم نجي لرجل - وفى حديث عبد الوارث. ونبى الله صلى الله عليه وسلم يناجى الرجل - فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.

124 - (...) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، سمع أنس بن مالك قال: أقيمت الصلاة والنبى صلى الله عليه وسلم يناجى رجلا، فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه ثم جاء فصلى بهم.

وقوله: " أقيمت الصلاة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجى رجلا فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه [ثم جاء فصلى بهم (¬1)] "، قال الإمام: يحتمل أن تكون مناجاته صلى الله عليه وسلم وتأخيره المبادرة للصلاة بعد الإقامة إنما كانت لأن (¬2) الذى ناجاه فيه أمر مهم [من أمر الدين] (¬3)، كان تقديم النظر فيه أولى من المبادرة إلى العبادة.

قال القاضى: وفى الرواية الأخرى: " وهو نجى لرجل ": أى مسارر له، وهو لفظ يستعمل للواحد والاثنين والجميع، قال الله تعالى: ﴿خلصوا نجيا﴾ (¬4) فى الجميع، وقال: ﴿وقربناه نجيا﴾ (¬5) فى الواحد.

وفيه مناجاة الاثنين بحضرة الجماعة (¬6)، وجواز الكلام بعد إقامة الصلاة لا سيما فى الأمور المهمة، وأما فى غيرها فيكره، وتقديم الأمور المهمة التى يخشى فواتها أو شغل السر بها [عن] (¬7) الصلاة.

وقوله هنا: " حتى نام الصحابة ثم صلى بهم " وفى الحديث الآخر: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون ": فيه دليل أن النوم ليس

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢٣١