AUTO (17) باب تحريم النظر إلى العورات
74 - (338) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا زيد بن الحباب عن الضحاك بن عثمان؛ قال أخبرنى زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضى الرجل إلى الرجل فى ثوب واحد، ولا تفضى المرأة إلى المرأة فى الثوب الواحد ".
وقوله: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة " (¬1)، وفى الحديث الآخر " عرية " مكان " عورة "، والمعنى واحد، أى العرية العامة التى تبدى العورة، ولا خلاف فى تحريم النظر إلى العورة من الناس بعضهم إلى بعض وسترها عنهم، إلا الرجل مع زوجته أو أمه على كراهية بعض العلماء فى ذلك (¬2) ولا خلاف فى تحريم كشفها بمحضر الناس، واختلف فى كشفها فى الانفراد وحيث لا يراه أحد ولا خلاف أن السوأتين من الرجل والمرأة عورة، واختلف فيما بين الركبة إلى السرة من الرجل هل هى عورة أم لا؟ (¬3) ولا خلاف أن إبداءه لغير ضرورة قصدا ليس من مكارم الأخلاق، ولا خلاف أن ذلك من المرأة عورة على النساء والرجال، وأن الحرة ما عدا وجهها وكفيها عورة على غير ذوى المحارم من الرجال وسائر جسدها على المحارم [عورة] (¬4)، ما عدا رأسها وشعرها وذراعيها وما فوق نحرها، وقيل: كفها (¬5) عورة، وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: كل شىء منها عورة حتى ظفرها (¬6). واختلف فى حكمها مع النساء، فقيل: