تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (15) باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة

67 - (335) حدثنا أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد عن أيوب، عن أبى قلابة، عن معاذة. ح وحدثنا حماد عن يزيد الرشك، عن معاذة؛ أن امرأة سألت عائشة فقالت: أتقضى إحدانا الصلاة أيام محيضها؟ فقالت عائشة: أحرورية أنت؟ قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لا تؤمر بقضاء.

وقول السائلة لعائشة: " ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة فقالت: أحرورية أنت؟ "، قال الإمام: قال الهروى الحرورية منسوبة إلى حروراء: قرية تعاقدوا فيها (¬1).

قال القاضى: إنما قالت عائشة لها هذا الكلام لأن طائفة من الخوارج يرون على الحائض قضاء الصلاة إذ لم تسقط عنها فى كتاب الله، على أصلهم فى رد السنة على خلاف بينهم فى المسألة، وقد أجمع المسلمون على خلافهم، وأنه لا صلاة تلزمها ولا قضاء عليها، وأنها ليست مخاطبة بالصلاة، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: " فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة " وقال: " أليس إذا حاضت لا تصلى؟ " وقالت عائشة: " كنا نحيض فلا يأمرنا به " وفى كتاب أبى داود عن سمرة بن جندب: " أنه كان يأمر النساء بقضاء صلاة المحيض وأن أم سلمة أنكرت ذلك "، وكان قوم من قدماء السلف يأمرون الحائض أن تتوضأ عند أوقات الصلوات وتذكر الله وتستقبل القبلة جالسة. قال مكحول: كان ذلك من هدى نساء المسلمين (¬2) واستحبه (¬3) غيره، قال غيره: وهو أمر متروك عند جماعة من العلماء مكروه ممن فعله (¬4).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٨٣