تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 125 - (...) وحدثنى يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا خالد - وهو ابن الحارث - حدثنا شعبة عن قتادة، قال: سمعت أنسا يقول: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون. ثم يصلون ولا يتوضؤون قال: قلت: سمعته من أنس؟ قال: إى، والله.

بحدث فى نفسه (¬1)، وأن موجب الوضوء منه المستثقل الذاهب بحس المرء حتى لا يعلم بالحدث إذا خرج منه (¬2)، وأن الخفيف اليسير منه لا يجب منه وضوء خلافا للمزنى فى إيجابه الوضوء من قليله وكثيره (¬3)، وقد تأوله على المذهب بعض شيوخنا (¬4)، ثم اختلفت أقاويل أئمتنا وغيرهم فى هيئات النائم الذى يحكم له بنقض الطهارة إما لإمكان الاستثقال (¬5) أو لسرعة خروج الحدث كالراكع والقائم والجالس والراكب بما هو مفسر فى أصولنا، وعلى هذا يحمل نوم الصحابة - رضى الله عنهم - لأنهم كانوا جلوسا ينتظرون الصلاة، ولأنه قال فيه: " حتى تخفق رؤوسهم "، وهذه أول سنات النوم ومخامرته الحس، ولم يقل: حتى [يسقطون أو يغطون] (¬6)، وقد كان بعض السلف لا يرى النوم حدثا على أى وجه كان حتى يحقق خروج الحدث فيه (¬7)، وكان بعضهم يجعل من يحرسه إذا نام (¬8)، وذهب بعض متأخرى الشافعية إلى أن النائم إذا ضم نفسه وزم وركيه عند نومه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢٣٢