تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكنيف - قال: " اللهم! إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث ".

(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وقال: " أعوذ بالله من الخبث والخبائث ".

قال الإمام: وقوله: " إذا دخل ": يحتمل أن يكون معناه: إذا أراد الدخول، كما [قال تعالى] (¬1): ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله﴾ (¬2) الآية [أن] (¬3) معناه: إذا أردت [أن تقرأ] (¬4).

قال القاضى: قد ذكر البخارى فى بعض طرق هذا الحديث: (كان إذا أراد أن يدخل) (¬5) ويجمع بين اللفظين برد أحدهما إلى الآخر، ومن جهة المعنى أنه إذا كان متصلا بالدخول قيل فيه: إذا دخل.

وقد اختلف السلف والعلماء فى هذا الحديث، فذهب بعضهم إلى جواز ذكر الله فى الكنيف وعلى كل حال، ويحتج قائله بهذا وبحديث ذكر النبى صلى الله عليه وسلم على كل أحيانه، وبقوله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ (¬6) وهو قول النخعى والشعبى وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن سيرين ومالك بن أنس، وروى كراهية ذلك عن ابن عباس وعطاء والشعبى وغيرهم، وكذلك اختلفوا فى دخول الكنيف بالخاتم فيه ذكر الله (¬7).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢٣٠