تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (10) باب القدر المستحب من الماء فى غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة فى إناء واحد فى حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر

40 - (319) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء - هو الفرق - من

وقوله: [كان يغتسل من إناء] (¬1) هو الفرق [من الجنابة] (¬2)، قال الإمام: قال أحمد بن يحيى: الفرق: اثنا عشر مدا، قال أبو الهيثم: هو إناء يأخذ ستة عشر رطلا، وذلك ثلاثة آصع، وكذلك فسره سفيان فى كتاب مسلم: أنه ثلاثة آصع، ويروى بإسكان الراء وفتحها. [قال الباجى: فتح الراء هو الصواب] (¬3).

قال القاضى: قد حكى ابن دريد فيه الوجهين: فرق وفرق، وتقديره بثلاثة أصوع هو قول الجمهور وقول كبار أصحاب مالك وأهل الحجاز، وقال الحربى مثله، وحكى عن أبى زيد أنه إناء يسع أربعة أرباع، قال غيره: هو إناء ضخم من مكايل أهل العراق.

قال القاضى: وليس هذا الفرق الذى ذكرت عائشة، وإنما ذكرت مكيال أهل المدينة فيه (¬4) وفى كتاب مسلم: " يغتسل فى القدح وهو الفرق " قال الباجى فى حديث عائشة: الفرق يحتمل أنه قدر ما كان يستعمله فى غسله من الماء (¬5)، وأنه كان يغتسل فيه ويفضل له منه، وأخبرت عن جواز الطهر (¬6) بذلك الإناء، وقد روى أنه كان من سنته، ويروى عن ابن عمر كراهة الوضوء فيه ونحا به ناحية الذهب وهو الصفر الأصفر، وقد روى عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع، ولا حد فى ذلك فى مشهور مذهبنا، إلا أن التقلل من الماء مع الإسباغ من مستحبات الغسل والوضوء (¬7)، وعند ابن شعبان (¬8) أنه لا يجزئ

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٦٢