تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (21) باب إنما الماء من الماء

80 - (343) وحدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر - قال يحيى بن يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر - عن شريك - يعنى ابن أبى نمر - عن عبد الرحمن بن سعيد الخدرى، عن أبيه؛ قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا فى بنى سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان، فصرخ به. فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعجلنا الرجل " فقال عتبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن، ماذا عليه؟

وقوله " فى الرجل يعجل عن أمرأته " وفى الحديث: " إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك " وفى الحديث الآخر: " ثم يكسل " (¬1)، قال الإمام: استعار صلى الله عليه وسلم لعدم الإنزال [اسم] (¬2) القحط لما كان [القحط] (¬3) عبارة عن عدم المطر، وقال الهروى فى [تفسير] (¬4) حديث: " من جامع فأقحط فلا يغتسل ": معناه أن يفتر ولا (¬5) ينزل مثل الإكسال، يقال: أكسل الرجل إذا جامع، ثم أدركه الفتور فلا ينزل.

قال القاضى: قال صاحب الأفعال: كسل الرجل، بكسر السين، فتر. وأكسل فى الجماع: ضعف عن الإنزال، وبالوجهين ضبطنا الحرف عن التميمى عن الجيانى فى الجماع فى حديث أبى موسى " يكسل " و " يكسل " ثلاثى ورباعى، ويقال: أقحط الناس وأقحطوا، بالضم وبالفتح، وقحطوا وقحطوا كذلك إذا لم ينزل مطر، وقحطت الأرض والسماء، وقحطت بالفتح والكسر مع فتح القاف وقحطت بضمها على ما لم يسم فاعله، وأقحط الرجل إذا لم ينزل فى جماعه، بالفتح. وقد روى فى الأم هكذا وعلى ما لم يسم فاعله، وهو (¬6) استعارة من عدم المطر فى باب الجماع، وقحط المطر إذا ارتفع (¬7).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٩٣