# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ما الذى يستعمل منهما؟ والمستعمل منهما ما مقتضاه [من العموم] (¬1)؟ فأخذ [أحمد] (¬2) ابن حنبل بقوله: " لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب "، وأخذ الجمهور بقوله: " إذا دبغ الإهاب فقد طهر "، وهذا الحديث خاص والعام يرد إلى الخاص، ويكون الخاص بيانا له، وقال بعض هؤلاء: الحديث خرج على سبب وهو شاة ميمونة - رضى الله عنها - والعموم إذا خرج على سبب قصر عليه عند بعض أهل الأصول (¬3) وألحق بهذا السبب البقرة والبعير وشبه ذلك، للاتفاق على أن حكم ذلك حكم الشاة، وقال بعضهم: بل يتعدى ويعم بحكم مقتضى اللفظ، ويجب حمله على العموم فى كل شىء حتى الخنزير، وقال بعضهم: فإن العموم يخص بالعادة، ولم يكن من عادتهم اقتناء الخنازير حتى تموت فيدبغوا جلودها. قال بعضهم: ولا الكلب أيضا لم يكن من عادتهم استعمال جلده، وقال بعضهم: بل يخص هذا العموم بقوله: " دباغ الأديم ذكاته " (¬4)، فأحل الذكاة محل