# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
على منع الانتفاع به قبل الدباغ (¬1)، ومختلفون فى الجلد الذى يؤثر فيه الدباغ، فعند أبى يوسف وداود: [أنه] (¬2) يؤثر فى سائر الجلود حتى الخنزير، ومذهبنا ومذهب أبى حنيفة والشافعى هكذا، إلا أننا وأبا حنيفة والشافعى نستثنى الخنزير ويزيد الشافعى فى استثنائه الكلب (¬3) وألحق الأوزاعى وأبو ثور بهذا الذى استثناه جلد ما لا يؤكل لحمه (¬4)، واتفق كل من رأى الدباغ مؤثرا فى جواز الانتفاع على أنه يؤثر فى إثبات الطهارة الكاملة (¬5) سوى مالك فى إحدى الروايتين عنه، فإنه منع أن يؤثر الطهارة الكاملة (¬6)، وهذا يجب أن يعبر فيه قول الله سبحانه: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ (¬7)، فإن سلم أن الجلد حى دخل فى هذا الطاهر، وكان ما يورد من الأحاديث بتخصيصه تخصيصا لعموم القرآن بأخبار الآحاد، وفى ذلك اختلاف بين أهل الأصول (¬8)، والخلاف المتقدم كله يدور على خبرين متعارضين