تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 104 - (365) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم مر بشاة لمولاة لميمونة. فقال: " ألا انتفعتم بإهابها؟ ".

105 - (366) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم؛ أن عبد الرحمن بن وعلة أخبره عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا دبغ الإهاب فقد طهر ".

(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد، قالا: حدثنا ابن عيينة. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز - يعنى ابن محمد. ح وحدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع، عن سفيان، كلهم عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس، عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثله، يعنى حديث يحيى بن يحيى.

الدباغ، فوجب ألا يؤثر الدباغ إلا فيما تؤثر فيه الذكاة، والذكاة إنما تؤثر عند هؤلاء فيما يستباح لحمه؛ لأن قصد الشرع بها استباحة اللحم، فإذا لم يستبح اللحم لم تصح الذكاة وإذا لم تصح الذكاة لم يصح الدباغ المشبه به، وقد أشار بعض من انتصر لمالك إلى سلوك هذه الطريقة، فرأى أن التحريم يتأكد (¬1) فى الخنزير (¬2)، واختص بنص القرآن عليه؛ فلهذا لم تعمل الذكاة فيه، فلما تقاصر عنه فى التحريم ما سواه لم يلحق به فى تأثير الدباغ. وقد سلك هذه الطريقة - أيضا - أصحاب الشافعى ورأوا أن الكلب خص فى الشرع بتغليظ لم يرد فيما سواه من الحيوان وألحق (¬3) بالخنزير، وأما الأولون الذين ذكرنا مخالفتهم لهؤلاء فى الأخذ بالظاهر فإنهم - أيضا - يخالفونهم فى المعنى، ويرون أن الدباغ أنزل فى الشرع بمنزلة الحياة لما كان يحفظ الجلد من التغيير والاستحالة كما تحفظه الحياة، وأما ابن شهاب فتعلق بحديث لم يشترط فيه الدباغ، وقد رواه مقيدا، ولعله نسى ما رواه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٢١٣