تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فاغسلى عنك الدم وصلى ".

(...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد وأبو معاوية. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى. ح وحدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد. كلهم عن هشام بن عروة، بمثل حديث وكيع وإسناده. وفى

ثم سألته آخرا عن حكمه إذا تمادى بها، إذ الحديث فى قصة فاطمة بنت أبى حبيش.

وقوله: " فإذا أدبرت الحيضة فاغسلى عنك الدم وصلى ": لم يختلف الرواة عن مالك فى هذا اللفظ، قد فسر سفيان الحديث فقال: إذا رأت الدم بعد ما تغتسل تغسل الدم فقط، وقد رواه جماعة فقالوا فيه: فاغسلى عنك الدم ثم اغتسلى. وفى هذا الحديث دليل على أن المستحاضة لا يلزمها غير الغسل لإدبار الحيضة، إذ لو لزمها غسل غيره لأمرها به صلى الله عليه وسلم، وفيه دليل ورد على من رأى عليها لكل صلاة، وهو قول ابن علية وجماعة من السلف ورد على من رأى أنها إنما تقعد عدد أيام حيضها بعد ولا تعتبر تغير الدم وهو قول أبى حنيفة، وعلى من رأى عليها الجمع بين صلاتى النهار بغسل واحد وصلاتى الليل بغسل واحد وتغتسل للصبح، وروى هذا عن بعض الصحابة، وهو قول على، وفيه الرد على من رأى عليها الغسل فى كل يوم من ظهر إلى ظهر، وهو مذهب سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وغيرهم، وقد روى عن سعيد خلافه، واحتج به من أبطل الاستظهار إذ (¬1) لم يذكره النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث، وقال بعضهم: بل فيه دليل على الاستظهار لقوله فى زيادة مالك: " إذا ذهب قدرها وقدرها يزيد مرة وينقص " فلهذا رأى مالك الاستظهار.

وقول مسلم: فى حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره هو قوله: " اغسلى عنك الدم وتوضئى ": ذكر هذه الزيادة النسائى وغيره (¬2) وأسقطها مسلم لأنها مما انفرد بها حماد، قال النسائى: لا نعلم أحدا قال: " وتوضئى " فى الحديث غير حماد، يعنى - والله أعلم - فى حديث هشام، وقد روى أبو داود وغيره ذكر الوضوء من رواية عدى بن ثابت وحبيب بن أبى ثابت وأيوب بن أبى مسكين، قال أبو داود: وكلها ضعيفة (¬3)، ولم ير مالك عليها الوضوء، وليس فى حديثه، ولكن استحبه لها فى قوله الآخر، إما لرواية غيره له أو لتدخل الصلاة بطهارة جديدة كما قال فى [سلس] (¬4) البول، وأوجب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٧٦