تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك. قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم: " نعم، فمن أين يكون الشبه، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه ".

31 - (312) حدثنا داود بن رشيد. حدثنا صالح بن عمر، حدثنا أبو مالك الأشجعى عن أنس بن مالك، قال: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى فى منامها ما يرى الرجل فى منامه؟ فقال: " إذا كان منها ما يكون من الرجل، فلتغتسل ".

32 - (313) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمى، أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبى سلمة، عن أم سلمة؛ قالت: جاءت أم سليم إلى

النسخ فجعل: فقالت أم سلمة مكان أم سليم، والمحفوظ من طرق شتى: " فقالت أم سلمة ". قال القاضى: وهو الصواب؛ لأن السائلة هى أم سليم والرادة [عليها] (¬1) هى أم سلمة فى هذا الحديث أو عائشة في الحديث الآخر، ويحتمل أن عائشة وأم سلمة كلتاهما أنكرتا عليها فأجاب النبى صلى الله عليه وسلم كل واحدة بما أجابها، وإن كان أهل الحديث يقولون: إن الصحيح هنا أم سلمة لا عائشة.

وقوله: " فمن أين يكون الشبهة " بالكسر وسكون الباء، وبفتح الشين والباء بمعنى: يريد شبه الابن لأحد أبويه، كما فسره فى الحديث نفسه سبق أحد المائين صاحبه، وبقوله: " فبما يشبهها ولدها "، ومعنى الغلبة والعلو فى قوله: " فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة " وفى الرواية الأخرى: " غلب "، وهذا يرجع إلى سبق الماء والشهوة، كما جاء فى الحديث الآخر: " سبق "، وجاء فى غير مسلم: " يسبق إلى الرحم "، أو تكون الغلبة والعلو هنا عائدا إلى الكثرة والقوة من أحد المائين، وقد ذهب بعضهم إلى أن السبق للأذكار والإناث، والعلو والغلبة بالكثرة للشبه للأخوال والأعمام، لكنه يرد هذا التفسير قوله فى هذا الخبر: " فإذا علا منى الرجل أذكر، وإذا علا منى المرأة أنثا " (¬2).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٥٠