تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 30 - (311) حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد عن قتادة؛ أن أنس بن مالك حدثهم، أن أم سليم حدثت؛ أنها سألت نبى الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى فى منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل "،

لكن قوله ظاهره: أهلكه الله، وباطنه: لله دره، ففيه تساهل، والصواب ظاهره هلكت أمه، وإنما أهلكه الله تفسير ثكلته أمه، وقد قال لى شيخى أبو الحسين - رحمه الله - حين قراءتى عليه هذا الموضوع من كتابه -: أن معنى هوت أمه فى البيت على ظاهره، أى هلكت إن شاءت فلم تلد غيره، إذ قد استغنت بولادة مثله فى كماله عن أن تلد سواه ورأت قرة عينها به فلا تبالى الحياة بعد كما يقال لمن صنع أمرا يحسن فيه أثره: مت الآن، أى فعلت ما خلدت به ذكرا جميلا وأثرا نافعا، فلا تبالى عشت بعد أو مت. قال الهروى: وقد قال بعض أهل العلم: إنه دعاء على الحقيقة، ومذهب أبى عبيد أنها على ما تقدم من جريان هذه الكلمة على ألسنة العرب وهم لا يريدون وقوعها (¬1).

قال القاضى: وقول النبى صلى الله عليه وسلم لعائشة: " بل أنت تربت يداك ": يحتمل الوجهين إن كانت عائشة قالت ذلك لأم سليم على الذم والدعاء لما فضحت النساء، فقابلها النبى صلى الله عليه وسلم بذلك، أى أنت أحق أن يقال لك هذا، إذا فعلت هى ما يجب عليها من السؤال عن دينها فلم تستوجب الإنكار، واستوجبتيه أنت بإنكارك ما لا يجب إنكاره، وقد وقع فى كتاب مسلم من رواية السمرقندى والطبرى قولها: " تربت يمينك خير " كذا هو بالياء باثنتين ساكنة ضد الشر، كأنه فسر معناه، وأنه لم يرد سبها، وعند بعض رواة ابن ماهان " خبر " بباء مفتوحة، وليس بشىء.

وقال مسلم: " ثنا عباس بن الوليد ": كذا للعذرى والشنتجالى (¬2) بباء واحدة وسين مهملة، وعند السمرقندى: عياش بن الوليد، والأول الصواب، وكلاهما بصريان، فأما الأول فهو النرسى، خرج عنه البخارى ومسلم، والثانى هو الرقام، تفرد به البخارى، وذكر فى هذا الحديث فقالت أم سلمة: [فاستحييت من ذلك] (¬3)، قال الإمام: [ذكر مسلم حديث عباس بن الوليد عن يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد عن قتادة؛ أن أنس بن مالك حدثه: أن أم سليم حدثت أنها سألت نبى الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى فى منامها ... الحديث. وفيه: فقالت أم سليم] (¬4).

قال بعضهم: كذا وقع فى أكثر النسخ: [فقالت أم سليم] (¬5)، وغير فى بعض

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٤٩