٢٣٦٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ (١). فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا. فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالَا: أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا، يَا مَرْوَانُ؟.
فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ. وَمَا ذَاكَ؟.
فَقَالَا: (٢) هذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ، ثُمَّ بَاعُوهَا. قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا.
فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتَّبِعُونَهَا (٣)، يَنْتَزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ. وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا (٤).
٢٣٦١ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ. فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ. فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ، وَيَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيِّهَا (١) تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟. ⦗٩٢٨⦘
فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: أَتَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟. فَأَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَا ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ: لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ.
وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لَا تَبِعْ (٢) مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.
البيوع: ٤٤
(١) الجار موضع بساحل البحر يجمع فيها الطعام ثم يصرّف على الناس بصكاك. فؤاد عبد الباقي.
(٢) بهامش الأصل في «ع: قال».
(٣) بهامش الأصل في «ط، ز: يَتْبَعونها».
(٤) بهامش الأصل «يعني إلى الذين ابتاعوها أولا من أهل العطاء، لا إلى أهل العطاء. وظاهر الكلام أنه فسخ البيعين، ورد الصكوك إلى أهل العطاء».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«صكوكًا» هي: الأوراق التي يكتب فيها ولي الأمر برزق من الطعام المستحقة، الزرقاني ٣: ٣٦٩؛ «من طعام الجار» هو: موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكوك، الزرقاني ٣: ١٦٩
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٢ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤١ في البيوع، كلهم عن مالك به.
البيوع: ٤٥
(١) بهامش الأصل في «حـ: أيتها».
(٢) بهامش الأصل في «ف: تبيع».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«المبتاع» هو: المشتري، الزرقاني ٣: ٣٧٠
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٦٤ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٢ في البيوع، كلهم عن مالك به.