٢٣٨٧ - جَامِعُ بَيْعِ الطَّعَامِ
٢٣٨٨ - مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ، يَكُونُ (١) مِنَ الصُّكُوكِ بِالْجَارِ (٢). فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ. أَفَأُعْطِي بِالنِّصْفِ طَعَامًا؟
فَقَالَ سَعِيدٌ: (٣) لَا. وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَمًا. وَخُذْ بَقِيَّتَهُ (٤) طَعَامًا.
٢٣٨٩ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ، حَتَّى تَبْيَضَّ.
٢٣٩٠ - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ ⦗٩٣٩⦘ مُسَمًّى. فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ: (١) لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ. فَبِعْنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ (٢) إِلَى أَجَلٍ. فَيَقُولُ صَاحِبُ الطَّعَامِ: هذَا لَا يَصْلُحُ؛ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، حَتَّى يُسْتَوْفَى (٣).
فَيَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: فَبِعْنِي طَعَامًا، إِلَى أَجَلٍ، حَتَّى أَقْضِيَكَهُ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ طَعَامًا، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ، فَتَصِيرُ الذَّهَبُ الَّتِي أَعْطَاهُ ثَمَنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. وَيَصِيرُ الطَّعَامُ الَّذِي أَعْطَاهُ (٤) مُحَلِّلًا فِيمَا بَيْنَهُمَا. وَيَكُونُ ذلِكَ، إِذَا فَعَلَاهُ، بَيْعَ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
البيوع: ٥٣
(١) رسم في الأصل على «يكون» وعلى «الجار» علامة «عـ»، وكتب عليهما علامة التصحيح، وبهامشه «طرحه ح». وبهامشه أيضًا: «ليس عند القعنبي، ولا ابن القاسم، ولا عند أكثر الرواة هذا الذي طرحه ابن وضاح».
(٢) ش «يكون من صكوك الجار».
(٣) في ق «فقال» بدون ذكر سعيد.
(٤) كتب في الأصل على «بقيته»، «توزري»، وبهامشه في «ب: ببقيته». وفي ق «ببقيته».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٠ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٦ في البيوع، كلهم عن مالك به.
البيوع: ٥٤
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«حتى يبيض» أي: يشتد حبه، الزرقاني ٣: ٣٧٨
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩١ في البيوع؛ والحدثاني، ٢٤٦ أفي البيوع، كلهم عن مالك به.
البيوع: ٥٤ أ
(١) بهامش الأصل في «خـ: لصاحبه»، وفي نسخة أخرى عنده «لغريمه». وبهامشه أيضًا: إن كان من الطعام الذي ابتاع منه دخله بيع الطعام قبل قبضه، وإن كان من غير الذي اشترى منه دخله حنطة وذهب بطعام وفضة فيدخله التفاضل بين الطعامين. وإذا أتم له الدرهم وأخذ به حنطة كان خسر دينارًا أو درهمًا في حنطة فلم يدخله مكروه. وفي ق «لصاحبه» ووضع عليها حـ.
(٢) في نسخة عند الأصل «عَليَّ» يعني فبعني الطعام الذي لك عليّ.
(٣) ش، ط «قبل أن يستوفي».
(٤) في الأصل عند «خ: باعه»، وعليها علامة التصحيح. وفي ق «الذي باعه».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٢ في البيوع، عن مالك به.