٢٥٠٨ - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقْبِضَ مَنْ أُسْلِفَ (١) شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الطَّعَامِ، أَوِ الْحَيَوَانِ، مِمَّنْ أَسْلَفَهُ ذلِكَ، أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفَهُ. إِذَا لَمْ يَكُنْ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ (٢) أَوْ وَأْيٍ، أَوْ عَادَةٍ (٣). فَإِنْ كَانَ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ، أَوْ وَأْيٍ، أَوْ عَادَةٍ. فَذلِكَ مَكْرُوهٌ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ
قَالَ: وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَضَى جَمَلًا رَبَاعِيًا خِيَارًا. مَكَانَ بَكْرٍ اسْتَسْلَفَهُ.
وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، اسْتَسْلَفَ دَرَاهِمَ. فَقَضَى خَيْرًا مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ ذلِكَ عَلَى طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْتَسْلِفِ. وَلَمْ يَكُنْ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ، وَلَا وَأْيٍ، وَلَا عَادَةٍ. كَانَ ذلِكَ حَلَالًا، لَا بَأْسَ بِهِ.
٢٥٠٩ - مَا لَا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ
٢٥١٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ ⦗٩٨٣⦘ رَجُلًا طَعَامًا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ. فَكَرِهَ ذلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَقَالَ: فَأَيْنَ الْحَمْلُ (١)؟ يَعْنِي حُمْلَانَهُ.
البيوع: ٩٠ أ
(١) في ق «لا بأس أن يقتضى من أسلف».
(٢) في نسخة عند الأصل «منهما» يعني على شرط منهما. وفي ش «على شرط منهما».
(٣) رسم في الأصل على «عادة» علامة «طع»، وبهامشه «عدة».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٥ في البيوع، عن مالك به.
البيوع: ٩١
(١) بهامش الأصل «الحِمالُ»، وكتب عليها «معًا». وفي ق «فأين الحمال»، ورسم عليها حـ، وبالهامش «الحمل» في عـ.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٩٦ في البيوع، عن مالك به.