٢٢٧٠ - الْعَيْبُ فِي الرَّقِيقِ
٢٢٧١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، بَاعَ غُلَامًا لَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ. فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: بِالْغُلَامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي. فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا، وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ. فَقَضَى عُثْمَانُ ، عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ، لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ، وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ.
فَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ. وَارْتَجَعَ (١) الْعَبْدَ (٢) فَصَحَّ عِنْدَهُ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
٢٢٧٢ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَاعَ وَلِيدَةً، فَحَمَلَتْ. أَوْ عَبْدًا، فَأَعْتَقَهُ. وَكُلَّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوَاتُ (١)، حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ رَدُّهُ. فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، إِنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ. أَوْ عُلِمَ ذلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَإِنَّ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ يُقَوَّمُ (٢)، وَبِهِ الْعَيْبُ ⦗٨٨٦⦘ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ. فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا، وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذلِكَ الْعَيْبُ.
البيوع: ٤
(١) في نسخة عند الأصل «وأرجع».
(٢) بهامش الأصل، في «ح: الغلام، لأبي عمر».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. بالبراءة» أي: من العيوب، الزرقاني ٣: ٣٢٩
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٨٢ في البيوع؛ والشيباني، ٧٧٤ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به.
البيوع: ٤ أ
(١) بهامش الأصل في «طع وع: الفوت».
(٢) بهامش الأصل «يعني يقوم أولا سليمًا يوم التبايع، ثم يقوم وبه العيب».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. حتى لا يستطاع رده»: كالعتق والإيلاء،
الزرقاني ٣: ٣٢٩؛ «فيرد» أي: من البائع للمشترى، الزرقاني ٣: ٣٢٩
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٨٤ في البيوع، عن مالك به.