٢٧٦٠ - مَالِكٌ ؛ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ؛ عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ (١). فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. فَأَبَى مُحَمَّدٌ.
فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي؟ وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ. تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا. ⦗١٠٨٠⦘ وَلَا يَضُرُّكَ (٢).
فَأَبَى مُحَمَّدٌ. فَكَلَّمِ فِيهِ الضَّحَّاكُ، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ .
فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٣)، مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ.
فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا (٤).
فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ؟ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ. تَسْقِي بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا. وَهُوَ لَا يَضُرُّكَ.
قَالَ (٥) مُحَمَّدٌ: لَا.
فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ، لَيَمُرَّنَّ بِهِ (٦) عَلَى بَطْنِهِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ. فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ .
الأقضية: ٣٣
(١) بهامش الأصل «هو من المدينة على ميلين، وهو تصغير عرض. والعرض الوادي».
(٢) في ق «وهو لا يضرك» وقد ضبِّب على «هو».
(٣) في ق «عمر».
(٤) ق «لا والله» في كلا الموضعين.
(٥) في ب «فقال».
(٦) بهامش الأصل في «ح: ولو على بطنك». وبهامشه أيضًا «قال ابن وهب، قال مالك: ليس عليه العمل اليوم، ولا أرى أن يعمل به». وفي ق وب «ولو على بطنك».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«العريض» هو: واد با لمدينة به أموال أهلها، الزرقاني ٤: ٤٣؛ «ساق خليجا له.» هو النهر وشرم من البحر.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٩٧ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٧٩ ب في القضاء؛ والشيباني، ٨٣٦ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ١١٠٣، كلهم عن مالك به.