٢٦٧٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : فَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى عَتَاقَتِهِ اسْتُحْلِفَ سَيِّدُهُ مَا أَعْتَقَهُ وَبَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ.
٢٦٧٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَيْضًا فِي الطَّلَاقِ. إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا. أُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا. فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ (١).
٢٦٧٨ - قَالَ مَالِكٌ : فَسُنَّةُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقَةِ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ. وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ. وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ. وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ. لَا تَجُوزُ فِيهَا (١) شَهَادَةُ النِّسَاءِ. لِأَنَّهُ إِذَا عَتَقَ (٢) الْعَبْدُ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ. وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ. وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ. وَإِنْ ⦗١٠٤٧⦘ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ. وَإِنْ قُتِلَ (٣) قُتِلَ بِهِ. وَيَثْبُتُ (٤) لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ.
فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ. وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ. فَشَهِدَ لَهُ، عَلَى حَقِّهِ ذلِكَ، رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ. فَإِنَّ ذلِكَ يُثْبِتُ الْحَقَّ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ حَتَّى تُرَدَّ بِهِ عَتَاقَتُهُ (٥). إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ. يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ عَلَى مَا قَالَ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ الرَّجُلُ يَعْتِقُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ. فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ. ثُمَّ يَسْتَحِقُّ حَقَّهُ. وَيُرَدُّ (٦) بِذلِكَ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ. أَوْ يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ وَمُلَابَسَةٌ. فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالًا. فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ: احْلِفْ مَا عَلَيْكَ مَا ادَّعَى. فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ. فَيَكُونُ ذلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ. إِذَا ثَبَتَ الْمَالُ عَلَى سَيِّدِهِ (٧).
الأقضية: ٧ ب
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٦ في الأقضية، عن مالك به.
الأقضية: ٧ ت
(١) في الأصل على «الطلاق» علامة «لأحمد»، وبهامشه في «جـ، وذر: طلاق». وفي ق «طلاق» بدون أداة التعريف.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٧ في الأقضية، عن مالك به.
قضية: ٧ ث
(١) في نسخة عند الأصل وفي ب «فيه» بدل «فيها».
(٢) في ق وفي نسخة عند الأصل «أعتق».
(٣) في الأصل في هـ «قُتِل» وبهامشه في «ع: قَتَلَ».
(٤) في نسخة عند الأصل «وثبت».
(٥) في نسخة عند الأصل «عتاقة العبد».
(٦) بهامش الأصل «هذه المسألة غلط، لا يرد ذلك عتاقة العبد، ولو أقر السيد بعد العتق بالدين، فكيف ينكر له هـ. وهو في مختصر ابن أبي زيد. وذكر ابن مُزين عن ابن القاسم أن العتق لا يرد بنكول البينة ولا بإقراره، ولو أقر أنّ دينًا عليه قبل العتق». وبهامش ب: «قال ابن القاسم: رجع مالك رحمه الله عن هذه المسألة».
(٧) في ق وب «ترد».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٨ في الأقضية، عن مالك به.