السؤال: تقول إذا وضعت المرأة في وجهها بعض الأطعمة لغرض إزالة البقع أو لصفاء البشرة مثل الليمون والطماطم والخيار فما حكم الشرع في هذا العمل في نظركم فضيلة الشيخ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنه لا بأس به لأن الله يقول (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) وليس في استعمال هذه الأطعمة في الوجه تقليل لها أو تنجيس لها حتى يقال إنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستجمار بالعظام لأنه زاد إخواننا من الجن، ونص أهل العلم على تحريم الاستنجاء بالأطعمة ومسح الوجه بها ليس من هذا الباب، لأن الوجه أشرف أعضاء الإنسان فإذا استعملت هذه الأشياء في إزالة هذه البقع أو لزيادة التجميل فلا أعلم في هذا بأس والأصل الحل حتى يقوم دليل على المنع لكن إن أمكن أن يكون ذلك بأدهان أخرى فهذا أحسن وأولى لأنه قد يقول قائل إن استعمال الأطعمة في هذا فيه شيء من السرف والتجاوز لأن الأطعمة للأكل وليست لمسح الوجوه والتزين والتجمل فإذا حصل عدول عنها إلى أشياء أخرى يحصل بها المقصود فهو أولى.
***
الكريمات المبيضة للبشرة
السؤال: ظهرت مؤخرا أدوية تجعل المرأة السمراء بيضاء فهل تعاطيها أو تعاطي مثل هذه الأدوية حرام من باب تغيير الخلقة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هو حرام ما دام يغير لون الجلد تغييرا مستقرا فإنه يشبه الوشم وقد (لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة) أما إذا كان لإزالة عيب كما لو كان في الجلد شامة سوداء مشوهه فاستعمل الإنسان ما يزيلها فإن هذا لا بأس به ولهذا يجب أن نعلم الفرق بين ما اتخذ للزينة والتجميل وما اتخذ لإزاله العيب فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذن للصحابي الذي قطع أنفه أن يركب عليه أنفا من ذهب لإزالة العيب الحاصل بقطع الأنف (ولعن الواشرة والمستوشرة) وهي التي تبرد أسنانها بالمبرد لتكون متفلجة أو نحو ذلك لكن لو فرض أن في صف الأسنان اختلاف بعضها بارز وبعضها داخل على وجه يشوه منظر الأسنان فلا بأس باتخاذ شيء يجعلها متراصة متساوية.
***