جزاكم الله خيرا هذا المستمع ناصر سلمان إبراهيم من جهورية السودان الديمقراطية يقول هل يجوز أخذ دية المقتول والعمل بها في عمل يكون وقفا له كبناء مسجد أو أي شيء يكون صدقة جارية له أو التصدق بها للفقراء والمساكين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: دية المقتول تؤخذ وهي ملك لورثته يتصرفون فيها كما يشاءون ولا يجوز أن تصرف في مصالح خيرية إذا كان الورثة غير مرشدين وإن كانوا صغارا أو سفهاء أو مجانين فإن الواجب أن يبقى نصيب كل من اتصف بهذه الصفة يخرج من هذه الصفة أن يبقى له موفرا ولا يجوز أن تنفق فيما ذكره السائل من بناء مسجد أو غيره أما إذا كان الورثة كلهم مرشدين ورأوا أن يصرفوها إلى جهة خير تكون للمقتول فإن هذا لا بأس به.
***
يقول السائل حصل علي حادث سيارة نتج عنه إصابتي في ذراعي فأعطاني مبلغ ثلاثة آلاف ريال فصرفت منه على علاجي وبقي منه فهل يجوز أخذ عوض عن هذه الإصابة وماذا أفعل بالباقي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العوض الذي عن هذه الإصابة هو ما أخذته من هذا الرجل وهو ثلاثة آلاف ريال وما زاد بعد العلاج فالظاهر أنه لك إلا إذا كان الرجل قد أعطاك هذا وقال خذ هذا المال وعالج منه نفسك فإنه إذا كان قد قال عالج منه نفسك فإن معنى كلامه أن ما زاد عن العلاج فرده إليه إن أخذه وإن سمح به فلا حرج وأما إذا أعطاك هذه الثلاثة آلاف ولم يقل عالج نفسك منها فإن هذه الثلاثة تكون عوضا عما حصل من هذا الحادث ولا ترد إليه شيء أبدا.