هذه الأمور إلى أمهات المؤمنين ؛ لأنهن أعرف بهدي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- في هذه المسائل ، فلما ذكرت ذكرت له أم المؤمنين العزيمة وهي وجوب الغسل على الجماع بغض النظر عن وجود الإنزال أو عدمه ، دل على أن الحكم الأول منسوخ ، وهذا الحديث الذي ذكر يعتبر حديثا منسوخا بالنسبة للمجامع ، ولكنه محكم بالنسبة لبقية الصور ، فمن خرج منه المني بدون جماع كأن تتحرك شهوته فينزل تقول له عليك الغسل ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال :(( إنما الماء من الماء )) ، ومن نام ثم استيقظ ولم يذكر احتلاماً فوجد في ثيابه أثر المني تقول له عليك الغسل ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال :(( إنما الماء من الماء )) فهو منسوخ في مسألة واحدة ، وليس بمنسوخ من كل وجه ، والله تعالى أعلم .
السؤال الخامس :
رجل مصاب بمرض ودائماً تخرج منه غازات من جوفه فإذا صلى أحس بخروجها ، هل صلاته صحيحة أم لا.؟؟
الجواب :
إذا كان الإنسان مريضاً وتخرج منه الغازات فإن الغازات توجب انتقاض وضوئه إذا سمع الصوت ، أو شم الرائحة ، ولكن إذا استمرت معه هذه الغازات واسترسلت بحيث يضره ، ولايستطيع أن يستتم وضوءه للصلاة فإنه يرخص له إذا أذن المؤذن أن يتوضأ ويجدد وضوءه ، ثم بعد ذلك يصلي الصلاة المكتوبة والنوافل حتى يخرج الوقت ، فإذا خرج الوقت فإنه يجدد الوضوء ثانية كما هو الأصل في المستحاضة ، والله تعالى أعلم .
السؤال السادس :
في قول النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في حديث المذي ((توضأ وانضح فرجك )) ،ويقول في الحديث الآخر (( توضأ واغسل ذكرك)) فكيف نجمع بين الحديثين ..؟؟
الجواب :
النضح يستعمل بمعنين :