تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول المصنِّفُ - رحمه الله - : بَاب فِي النَّهْيِ لعَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ

الشرح :

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أمابعد :

فقد ذكر المصنِّفُ -رحمه الله- هذا الباب ومقصودُه أن يُبَيّن جملَةً من الآداب المتعلقة بقضاء الحاجة فناسَبَ بعد بيان هَدْي النبي -- صلى الله عليه وسلم --وما كان يقوله قبل الدخول إلى الخلاء وما كان يقوله بعد الخروج من الخلاء ناسَبَ بعد أن بيَّن لنا الآداب القوليَّة أن يشرع في بيان الآداب الفعلية ، وقد اشتملت سُنَّةُ النبي-- صلى الله عليه وسلم -- على نوعين من الآداب منها ما هو أقوالٌ ومنها ما هو أفعالٌ وهذا الباب الذى عقده المصنِّف -رحمه الله- يتعلَّق بآداب الأفعال حيثُ بيَّن بهذه الترجمة ما ورد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- من النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط .

وقوله -رحمه الله- " بَاب فِي النَّهْيِ" : النهي : أصلُه محمول على التحريم وذلك هو مذهب طائفةٍ من عُلماء الأصول وصيغتُه تقوم على قوله" لا تفعل " فإذا وردت هذه الصيغة في الكتاب وسُنَّةِ النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فإنها صيغةٌ تدلُّ على النهي وكل ما ورد من الصيغ مشتملاً على النهى فللعلماء فيه قولان :

القول الأول : أن كلَّ نهي ورد في كتاب الله أو سُنَّة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- محمول على التحريم حتَّى يدل الدليل على ما دون ذلك وهي الكراهة .

القول الثاني: وقال طائفة من الأصوليين كلُّ نهي في كتاب الله أو سُنَّة النبي-- صلى الله عليه وسلم --فهو محمولٌ على الكراهة حتَّى يدُلَّ الدليل على التحريم .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٢٧