(
قال المصنف - رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم --:(( إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ )) .
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين أما بعد :
فقد ذكر المصنف - رحمه الله تعالى - هذا الحديث المشتمل على أمر النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بالانتثار في الوضوء ، ومناسبة هذا الحديث أنه اشتمل على الدلالة على وجوب الاستنشاق وذلك هو مذهب طائفة من السلف-رحمهم الله - ، وقد اعتنى المصنف - رحمه الله - بإيراد هذا الحديث في باب الطهارة ، و قد روى هذا الحديث عن سلمة بن قيس وهو الأشجعي الغطفاني -- رضي الله عنه - وأرضاه- ولم تسعف كتب التراجم و السير بذكر شيءٍ من أخباره -- رضي الله عنه - -إلا أنه قد ثبت بالسند الصحيح أن عمر بن الخطاب -- رضي الله عنه - - قد استعمله على بعض الغزوات و ذلك في غزوة فارس .
هذا الحديث الشريف يقول فيه النبي-- صلى الله عليه وسلم --:((إذا توضأت فانتثر)) العرب تقول إذا فعلت فافعل و لهم في ذلك ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن يكون مقصودهم وقوع الفعل قبل التلبس بالشيء .
والوجه الثاني : أن يكون مقصودهم حال التلبس بالشيء .
والوجه الثالث : أن يكون مقصودهم بعد فعل الشيء .