بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ هُوَ ابْنُ السَّبَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : " كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً فَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الْغُسْلَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم -- وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ؟" فَقَالَ : (( إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ )) فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ : (( يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ )).
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله- : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ فِي الْمَذْيِ مِثْلَ هَذَا ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لا يُجْزِئُ إِلاَّ الْغَسْلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَقَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجْزِئُهُ النَّضْحُ وقَالَ أَحْمَدُ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ النَّضْحُ بِالْمَاءِ
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ترجم الإمام الحافظ أبو عيسى الترمذي -رحمه الله -لهذا الحديث بقوله" باب ما جاء في المذي يصيب الثوب" هذه المسألة تعتبر من المسائل المهمة لأنها مما تعم به البلوى فاعتنى -رحمه الله- ببيان ماورد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --فيها .