بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي النَّضْحِ بَعْدَ الْوُضُوءِ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ السَّلِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم --قَالَ:" جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ )) .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَالَ وسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ الْهَاشِمِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَوِ الْحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ وَاضْطَرَبُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ *
الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فقد ذكر المصنف- رحمه الله-"باب النضح بعد الوضوء" : هذا الباب يعتبر من أهم الأبواب المتعلقة بطهارة الحدث والخبث ؛ والسبب في ذلك أن الناس يبتلون بالوسواس في الوضوء وفي الطهارة فناسب أن يشير إلى ما ورد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في النضح وقد فسره المصنف رحمه الله بما ذُكر والنضح للعلماء فيه قولان :
القول الأول : إن النضح هو الرش بالماء أن تأخذ كفاً من الماء فترش بها على البدن أو على الثياب وهذا النضح هو أخف النوعين ، وقد جاء فيه حديث أنس بن مالك-- رضي الله عنه - و أرضاه- في الصحيحين أنه قال : " فقمت إلى حصير قد اسود من طول ما لُبس فنضحته بماء " أي رششت الماء عليه .