بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف - رحمه الله -: بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:" جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ-- صلى الله عليه وسلم -- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ ؟ قَالَ:(( لاَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)).
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على خير خلق الله أجمعين وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن سار على نهجهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين أما بعد :
فلا زال الحديث موصولاً بأحكام الحيض وقد ذكرنا في المجلس الماضي جملة من الأحكام والمسائل المتعلقة بهذا الباب المهم وبقيت بعض الأمور التي ينبغي التنبيه عليها حتى يتمكن طلاب العلم من معرفة الأحكام المتعلقة بباب الحيض كان حديثنا في المجلس الماضي عن دم الحيض وعن دم النفاس ذكرنا ضوابط كل من الحيض والنفاس وقلنا إن الدماء التي تخرج من النساء ، إما أن تكون دم نفاس أو دم حيض أو دم استحاضه ذكرنا أن دم النفاس له أحوال وأنه يكون بعد الولد وما سبق الولد فليس بنفاس وما كان بعد الولد حددنا أكثره وكيفية الحكم بانقطاعه ثم تكلمنا على مسألة الجنين إذا وُلد بدون دم وقلنا إنه يحكم للمرأة بالطهارة ، وانتقلنا بعد ذلك إلى الحيض وذكرنا أن النساء ينقسمن إلى معتادة ومميزة ومتحيرة .